عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

143

نوادر المخطوطات

- وأمّ حرملة من غسان - فقال : اهجه . فقال : لا ينطلق لساني بشتمه . وأنشأ يقول : ألم تر أنّى بلغت المشيبا * وفي دار قومي عفّا كسوبا وإن الإله تنصّفته * بأن لا أعقّ وأن لا أحوبا وأن لا أكافر ذا نعمة * وأن لا أخيّبه مستثيبا « 1 »

--> ( 1 ) بعد هذا سقط في النسختين . وهذه الكلمة في أسفل صفحتها وكتب تحتها « وغار » - صوابها « وغسان » - وهو بدء الصفحة الساقطة . وقد روى صاحب الخزانة القصة كاملة من كتاب ضالة الأديب لأبى محمد الأعرابي ، وقال في نهايتها : « وكذا أورد هذه الحكاية محمد بن حبيب في كتاب المقتولين غيلة » . وهذا بقية الخبر من الخزانة 4 : 230 - 231 : وغسّان قومي هم والدي * فهل ينسينّهم أن أغيبا فأوزع بها بعض من يعتريك * فإنّ لها من معدّ كليبا وإنّ لخالي مندوحة * وإنّ علىّ بغيب رقيبا فانبرى شهاب بن العيف ، أخو بنى سليمة من عبد القيس ، فقال : * لا همّ إن الحارث بن جبله * فأسرهما الحارث بن جبلة في هزيمة المنذر فقال : يا حرملة ، اختر ما شئت في ملكي . فسأله جاريتين ضرابتين ، فأعطاهما إياه ، فنزل في النمر فقعد يشرب هو ورجل من النمر يقال له كعب ، فلما أخذ الشراب في النمري قال : يا حرملة ، من هذه المرأة الحمراء ؟ مرها فلتسقنى ! فغضب حرملة ، ثم أعادها ، فضربه حرملة بالسيف فقتله ، وقال في ذلك : يا كعب إنّك لو قصرت على * حسن النّدام وقلّة الجرم وسماع مسمعة تعلّلنا * حتى نئوب تناوم العجم لوجدت فينا ما تحاول من * صافي الشراب ولذة الطعم مع أبيات خمسة أخرى . وقال لابن العيف : اختر منى ثلاث خلال : إما أن أطرحك على أسدين ضاريين في بئر ، وإما أن ألقيك من سور دمشق ، وإما أن يقوم الدلامص - سياف كان له - فيضربك بعصاه هذه ضربة . فاختار ضربة الدلامص ، فضربه - زعموا - على رأسه فانكسرت فخذه ، فاحتمله راهب وداواه حتى برأ وهو يخمع منها . فكان هذا والحارث يومئذ بقنسرين . وكلمة « فخذه » أراها « قمحدوته » . وانظر أيضا المفضلية رقم 72 والمؤتلف والمختلف 157 - 158 .